النووي
402
المجموع
الواجبات قال تسقط عنه ، وإن كان إسلامه بعد الحول ومن رأى أنه لا يهدم الاسلام هذا الواجب كما لا يهدم كثيرا من الحقوق المرتبة مثل الديون وغير ذلك قال لا تسقط بعد انقضاء الحول ، فسبب اختلافهم هو هل الاسلام يهدم الجزية الواجبة أو لا يهدمها . قال الغزنوي الحنفي في كتابه الغرة ( مسألة ) إذا أسلم الذي أو مات بعد وجوب للجزية بمرور الحول سقطت عند أبي حنيفة وعند الشافعي لا تسقط . حجة أبي حنيفة قوله صلى الله عليه ( لا جزية على مسلم ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( الاسلام يجب ما قبله ) وروى أن ذميا طولب بالجزية في زمن عمر فأسلم ، فقيل إنك أسلمت تعوذا . سبق ايرادها فيما ذكره منار السبيل ، ولان الجزية وجبت عقوبة على الكفر وهي تسقط بالاسلام حجة الشافعي أن الجزية وجبت على العصمة والامن فيما مضى ماله كان في معرض التلف فحصلت له الصيانة بقبول الجزية ، وقد وصل إليه العوض فلا تسقط عنه المعوض بالاسلام والموت ، والجواب عنه أن هذا قياس في مقابلة النص والآثار فلا يقبل . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا تؤخذ الجزية من صبي لحديث معاذ قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من كل حالم دينار أو عدله معافريا ، ولان الجزية تجب لحقن الدم والصبي محقون الدم وإن بلغ صبي من أولاد أهل الذمة فهو في أمان لأنه كان في الأمان فلا يخرج منه من غيره عناد ، فإن اختار أن يكون في الذمة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يستأنف له عقد الذمة ، لأن العقد الأول كان للأب دولة فعلى هذا جزيته على ما يقع عليه التراضي ( والثاني ) لا يحتاج إلى استئناف عقد لأنه تبع الأب في الأمان فتبعه في الذمة ، فعلى هذا يلزمه جزية أبيه وجده من الأب ولا يلزمه جزية جده من الام لأنه لا جزية على الام فلا يلزمه جزية أبيها